كيف تقوي لغتك العربية؟

 

يسألني كثيرٌ من الأصدقاء عن كيفية إتقان اللغة العربية، هذه خطوات عملية وعلميّة لإتقانها، وهي مجرّبة مني كدارسٍ لها ومتقن:
أولاً: لا يُمكن أن تُتقن أي لغة دون التشبّع بها، ولكلّ لغةٍ مادةٌ خاصّة لكي تتشبع منها، فمادة اللغة العربية مثلاً القرآن والشعر والأدب العربي القديم، أي كتاب تجده لواحدٍ من أدباء العرب القدامى مفيدٌ لك وسيجعلك تتقن هذه اللغة على نحوٍ أفضلَ وأسرع، وهنا أرشّح لك ما جالَ في خاطري منها:
ألف ليلة وليلة.
كتاب التاج في أخلاق الملوك/ الجاحظ.
الإمتاع والمؤانسة: أبو حيان التوحيدي.
كليلة ودمنة/ ابن المقفّع.
ديوان الشاعر عمر بن أبي ربيعة.
ديوان الأرّجاني.
ديوان الشريف الرضي.
ديوان الشريف المرتضى.
ثانياً: في أثناء التشبّع بمادتها والغوصِ في أدبها، لن تحتاجَ لغوصٍ مشابهٍ في علومها، فذلك شأن المتخصصين، ولذلك حين كان علماءُ اللغةِ يؤلفون كتبهم، كانوا يراعون هذه المسألة أيما عناية، فرغمَ أنّ ابن جنيّ ألف "الخصائص" و"سر صناعة الإعراب"، وهما كتابان تخصصيان لأهل العلم، ألّف أيضاً كتاباً بسيطاً في النحو اسمه "اللمع"، وحين ألّف ابن مالك ألفيته المشهورة، ألّف معها كتاباً في النحو "للمتأدبين" اسمه "عمدة الحافظ وعدّة اللافظ" جعلهُ من خمسة عشر ورقة. ولذلك لستَ محتاجاً إلى كثير التعمّق في علومها لإتقانها، كل ما عليك هو الاستمرار في قراءة التراث، وبعدها أي كتاب بسيط في النحو والإملاء -والبلاغة إن شئتَ- سينفعك، وهنا أرشح لك هذه العناوين:
النحو التطبيقي/ خالد عبد العزيز. كتاب سهل جداً لتعلّم النحو.
علامات الترقيم وأصول الإملاء/ فيض الرحمن الحقّاني.
البلاغة والتطبيق/ أحمد مطلوب.
هذه خطوات أوليّة وبعدها ستجد طريقك بنفسك وتصنع لغتك الخاصة بازدياد عدد الكتب التي تقرأها والمهارات التي ستعرفها وتتدرب عليها حين تلج بحر اللغة العربية، أدباً ولغةً وبلاغة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدولة وحمّى الآيدوليجيات الحديثة.

الانتخابات والليبرالي العراقي السعيد.. كيف تعيق الليبرالية التفكير المنطقي بالسياسة؟

السلام المستصعب في الشرق الأوسط.